يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

189

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

الثالث : أن المراد لن تقبل توبتهم إذا كفروا بعد ذلك ؛ لأنهم أحبطوها بالكفر ، عن أبي علي ، والقاضي ، وحكاه في الثعلبي عن ابن عباس ، وأبي العالية « 1 » . الرابع : أن المراد إذا تابوا عند حضور الموت ، وقد قال تعالى في سورة النساء : وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ حَتَّى إِذا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قالَ إِنِّي تُبْتُ الْآنَ [ النساء : 18 ] وهذا يروى عن الحسن ، وقتادة ، وعطاء . الخامس : عن مجاهد : لا تقبل بعد الموت . السادس : للزمخشري ، قال : كنى بعدم قبول التوبة ، عن الموت على الكفر ، والفائدة في هذه الكناية التغليظ في شأن أولئك الفريق ، وإظهار الأياس لهم من التوبة « 2 » . قوله تعالى لَنْ تَنالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ وَما تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ [ آل عمران : 92 ] اختلف المفسرون : هل هذه الآية واردة في الزكاة ؟ أو في غيرها ؟ . فقال الأكثر : إنها واردة في الزكاة ، وهي كقوله تعالى : وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ [ البقرة : 267 ] . وقال مجاهد : إنها واردة في غير الزكاة ، وهي منسوخة بآية الزكاة ، وقد دلت على وجوب إنفاق شيء من المال ، وأن يكون من المحبوب . قيل : البر : الجنة . وقيل : الثواب . وقيل : الطاعة والتقوى .

--> ( 1 ) وهو تأويل بعيد . ( 2 ) فقد كنى عن عدم القبول بعدم الحصول .